تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسباب خسران رمضان

عادل النجار

عباد الله، إن لشهر رمضان طعماً خاصاً وحديثاً يجلي القلوب ومحبة خاصة، وشعوراً غريباً لا يشعر به إلا المحبون الراغبون في هذا الشهر، وما فيه من الخير العظيم العميم، وكأني بأولئك المؤمنين يطلقون العبرات والزفرات والدعوات لعلهم أن يكونوا من عتقاء هذا الشهر، وممن يمتن الله عليهم بصيامه وقيامه، ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). إن قلوب المتقين إلى هذا الشهر تحن ومن ألم فراقه تئن.

وما ضاع من أيامنا هل يقوَّم *** فهيهاتَ والأزمانُ كيف تقومِ

ويوم بأرواح يباع ويشترى *** وأيام وقت لا تسام بدرهمِ

ومع كل هذا الشوق والحنين، وكل هذا الخير، فهناك من يفرط في رمضان، ويخسر فضله وأجره، وما عرف من رمضان إلا الجوع والعطش، قال رَسُولُ اللَّهِ: ((رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ)) أحمد، فأي حرمان بعد هذا؟ نعوذ بالله من الخسران، لماذا نخسر رمضان؟ كلنا بحاجة إلى أن يسأل نفسه، لماذا نخسر رمضان؟ ألم نعلم فضائله ومزاياه؟ ألم نعلم أنه شهر عظيم شهر التوبة والمغفرة ومحو السيئات، وشهر العتق من النيران، موسم الخيرات، وفرصة لا تعوض، وفيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم، فما بالهم. أحقاً من خسر رمضان يجهل هذه الفضائل أم يتجاهل.

أسباب خسران رمضان · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب خسران رمضانص ١٠