ثامنًا: إن مصلحة الشاكر عائدة إلى نفسه ومجتمعه قال تعالى عن لقمان الحكيم: ﴿وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾. [لقمان:12].
تاسعا: أن عاقبة كفر النعم وعدم شكرها وخيمة، قد تؤدي إلى الهلاك والدمار العام. قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾. [النمل:122] وكذلك ما قصه الله علينا من قصة سبأ.
عاشرًا: أن الشكر يؤدي إلى صرف العذاب. قال تعالى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾. [النساء:147] أي ما يصنع بعذابكم إن شكرتم نعمته، وآمنتم به وبرسوله، وكان الله شاكرًا للقليل على أعمالكم، عليمًا بنياتكم.
الحادي عشر: يتمثل بما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، في هذا المقام:
أولًا: اهتمامه - صلى الله عليه وسلم - بشكر النعمة حتى كان - صلى الله عليه وسلم - يدعو بعد كل صلاة بالإعانة عليه «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
ثانيًا: وصف من لا يشكر القليل بأنه لا يشكر الكثير، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من لا يشكر القليل لا يشكر الكثير». [مسند الإمام احمد 5/ 244].
ثالثا: تعويد الناس شكر بعضهم لبعض على المعروف، تأديبًا لهم