فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}. [القصص:83] قال سعيد بن جبير في العلو: هو البغي.
ولهذا ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض عقوبات الظلم تحذيرًا من تجاوزه، وانتهاك حرمته، فقال: «ما من راع يسترعيه الله رعية فيموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة». [أخرجه البخاري رقم:7150 ومسلم رقم:227].
فالغش هو الظلم، وعدم النصيحة لهم في أمور الدين والدنيا، ويكفي هذا عقابًا وخذلانًا لمن انتهك حرمة الله، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من ظلم قيد شبر من أرض طوقه الله إياه يوم القيامة من سبع أرضين». [أخرجه مسلم رقم:1413] فهذا عقاب شديد لمن تعدى حدوده إلى حد غيره.
ولذلك لعنه النبي - صلى الله عليه وسلم -، «لعن الله من غير منار الأرض». [أخرجه مسلم رقم:1978] اللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله - عز وجل - وكذلك قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من كان له زوجتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقه مائل». [أخرجه أبو داود رقم:2133 والترمذي رقم:1141].
فهذا تحذير شديد، ووعيد أكيد، لمن لم يعدل بين الزوجات وقد لعن الله سبحانه وتعالى الظالمين في أكثر من موضوع في كتابه العزيز فقال: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود:18] (اللعن): الطرد والإبعاد من رحمة الله، فمن طرد وأبعد عن الرحمة فلا صلاح له، ولا فلاح، فيجب على الجميع التحرز عن هذا الخلق لئلا ينزل عليهم