كذلك كثيرا ما تتعرض دولة بعينها لخطر الحرب تفقد معه عددا كبيرا من أبنائها، فتطفو أعداد كبيرة من الأرامل على سطح المجتمع، كما تزيد نسبة الإناث كثيرا في هذه البلدان عن نسبة الذكور، ولقد قرر مؤتمر الشباب العالمي في ميونخ بألمانيا عام 1948 عقب الحرب العالمية الثانية إباحة تعدد الزوجات بعد أن استعرض المجتمعون سائر الحلول، ولم يجدوا حلاً غيره لمشكلة زيادة عدد النساء أضعافا مضاعفة عن الرجال. وحتى لو انعدمت الحروب وتضاءلت احتمالات مخاطر العمل وتساوت نسبة الأحياء بين الذكور والإناث، فإن هناك حقيقة هامة جدا تحول أنظارنا رغما عن الجميع إلى موضوع التعدد، وهي أنه طبيعة كثير من الرجال النفسية والجسمية تجعلهم في حالة شهوة جنسية مستمرة، خاصة مع وجود فترة دائمة لا تقل عن ربع عمر المرأة لا تتم فيها المباشرة الزوجية، فهل من الخير أن يبحث مثل هؤلاء عن الاكتفاء والمتعة في الظلام بين الخطيئة والدنس والزنا أم أن هناك حلا آخر يشرق بالفضيلة ويحفظ الأنساب ويقرر التعامل بصدق وحسن خلق ومودة في وضح النهار؟! يقول تعالى: ﴿وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ﴾ (الحج 5)0
ويقول: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم ﴾ (الإسراء 31)0
تحريم الإجهاض:
يقرر العلماء أن الإجهاض هو القضاء على ما يقر في الأرحام بعد أن تنفخ فيه
الروح ويصبح نفسا. ويقول جل وعلا: ﴿وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ﴾ (الإسراء 33)0
ويعلق د." جوافاكت " أستاذ التوليد بجامعة ليفربول في بريطانيا على قضية الإجهاض بقوله:" لا ينبغي أن تكون الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية مقبولة لتسويغ الإجهاض عند الطلب للأسباب التالية: