إنه الموضوع المفضل المثير لشهية المتربصين للإسلام ، فالتعدد مبدأ يقره الإسلام بنص قرآني صريح وواضح، فيقول تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً﴾ (النساء 3)0
إن خصوم الإسلام الذين يصرون على الباطل يقررون بحملاتهم الساذجة على هذا المبدأ أنهم حقيقة جهلة يجادلون بالباطل ، فالنص القرآني يؤكد على ضرورة العدل، فالآية تقول: ﴿ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ ﴾ أي أن العدل شرط أساسي للجمع بين أكثر من زوجة، وهذا الشرط يشع بالنور والفضيلة التي يتسم بهما هذا المنهج في كل جوانبه، ولهذا فلن ندافع عن صحة هذا المبدأ طالما وجد هذا الشرط، شرط العدل التام بين الأزواج، فهذا الشرط كفيل للدفاع عن المبدأ كله، ولكن فقط سنعرض بسرعة بعض الحقائق الهامة0
لقد كشف علماء الإجتماع أمثال "جينز مرج" أن تعدد الزوجات كان نظاما متبعا على طول التاريخ بين الشعوب المتحضرة، أما نظام الزواج من واحدة فكان النظام المتبع عند الشعوب المتخلفة. ونفى العالم أن يكون السبب في هذا وازع ديني، وإنما لما في نظام التعدد من فوائد اجتماعية واقتصادية عديدة !! أي أن التفكير الفطري السليم للإنسان الواعي المتحضر أدى به إلى ذات المبدأ الذي أقرته الشريعة الإسلامية.
كما يثبت علم الإحصاء الحديث أن نسبة الوفيات من الذكور أكثر منها في النساء، وذلك من ساعة الولادة وحتى أوائل مراحل الشباب، الأمر الذي يسبب زيادة في نسبة الأحياء من الإناث على الذكور، وفي مرحلة الشباب أيضا تظل النسبة أعلى في الوفيات في الذكور لظروف أخطار الحروب والعمل وغيرها. وهكذا تظل الإناث في زيادة كبيرة عن تعداد الذكور.