تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اتفق علم الطب الحديث وعلم الإجتماع مع الإسلام في أن الزواج هو الخطوة الأساسية نحو بناء مجتمع سليم معافى متعاون، كما أنه الخطوة الأولى نحو حياة إنسانية سليمة خالية من الأمراض النفسية والعقلية والتناسلية، ولإنجاب ذرية صحيحة وقوية، ولذا نجد أن الإسلام قد وضع قواعد دقيقة جدا لكل أمور الزواج، واهتم بكل تفاصيل الحياة الزوجية، وبالطبع من أهم هذه الأمور على الإطلاق أمر

الجماع والمباشرة بين الزوجين، وهذه لم يتركها الإسلام هكذا يزاولها كل إنسان حسب هواه ومزاجه بل فصلت تفصيلات في القرآن والسنة. فهل لنا أن نتعرف على موجز لآداب الإسلام في هذه الأمور:

قال تعالى: ﴿نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ (البقرة 223)0

وقال جل وعلا: ﴿ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ ﴾ (البقرة 187) 0

قال ابن عباس رضي الله عنه: أنزلت هذه الآية في أناس من الأنصار أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ائتها على كل حال، إذا كان في الفرج "[ قلت ( أبو إسحق العراقي ): لم أجد هذا الحديث في الكتب الحديثية التي عندي ووجدته فقط بهذا اللفظ في الدر المنثور: ج1 ص629] وأصل الحرث مكان الزرع، أي أن أزواجكم كالزرع فأتوهن من المكان الذي يرجى منه ولا تتركوه لما لا خير فيه، "وأنى شئتم " بمعنى على أي وضع شئتم ما دمتم تتحرون موضع النسل الذي تتحقق به حكمته سبحانه وتعالى في بقاء الإنسان إلى ما شاء الله .

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواء · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواءص ٢٧٠