تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن التشريع الإسلامي الحاسم حين قرر أن الزواج هو الشكل الوحيد للعلاقة بين الرجل والمرأة الصالح لحياة البشر، والواقي لهم من أخطار صحية ونفسية واجتماعية جسيمة تهددهم من كل حدب وصوب ، إن هذا التشريع يؤكد أن كل ما حدث للإنسانية من تدهور إنما هو نتيجة تمردها على هذا الشكل ولهذا المنهج، إنه يؤكد في ضوء كل ما حدث أنه تشريع ومنهج إلهي وضعه خالق هذا الكون، لا يمكن أن يكون قد جاء من عند أحد من البشر حتى لو كان محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ حم (1) تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4)﴾ ( فصلت 1ـ4) يعتبر الإسلام أن الزواج من امرأة صالحة هو نصف الدين بفضل ما يهيئه للزوجين من العفاف والإستقامة والتفرغ لأعباء الحياة وعبادة الله، وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم: "من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه فليتق الله في الشطر الباقي" رواه الطبراني والحاكم [ قال الشيخ الألباني: حسن – أنظر صحيح الترغيب والترهيب ج2 حديث رقم: 1916 ] بل يرى الإسلام أن أعظم متعة للإنسان في دنياه هي أن يوهب زوجة صالحة، وفي هذا يقول صلى الله عليه وسلم فيما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص: "إنما الدنيا متاع وليس من متاع الدنيا شئ أفضل من المرأة الصالحة" أخرجه ابن ماجة [ قال الشيخ الألباني: صحيح – أنظر سنن ابن ماجة 1/596 حديث رقم: 1855].

الجماع:

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواء · الصفحة ٢٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسباب الشفاء من الأسقام والأهواءص ٢٦٩