الجميل" ،" والآن وبعد طفلنا الثاني تأكدت من تخلص زوجتي تماما من أي أثر لصدمتها القديمة، بل منّ الله علينا فانتقلنا من سكننا القديم إلى منطقة هادئة جميلة لا نسمع فيها ما كنا نسمعه ﴿سَلَامٌ قَوْلًا مِن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ ( يس 58) لقد ازداد يقيني أن الصبر على البلاء هو أجمل ما يفعله المسلم في هذه الحياة، وأنه السبيل الوحيد للوصول إلى شاطئ النجاة "0
المشي المعتدل:
يقول تعالى: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (18) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (19) ﴾ (لقمان 18 -19)0
يخبرنا الله عز وجل على لسان لقمان الحكيم وهو يعظ ابنه أن يمشي مشيا معتدلاً مقتصداً ليس بالبطيء ولا بالسريع بل وسطاً، لما في هذا من فوائد عديدة لجسم الإنسان وصحته. وقد جاء في وصف مشي الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي والإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه: " وما رأيت أحداً أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنما الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث "[ قال الشيخ الألباني: ضعيف – أنظر مختصر الشمائل ص71 حديث رقم: 100] وفي رواية: " إذا مشى تقلع "[ قال الشيخ الألباني: صحيح – أنظر إصلاح المساجد ص179] والتقلع هو الإرتفاع عن الأرض وهي مشية أولي العزم
والهمة.
وشكا قوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم التعب في المشي فأوصاهم "بالنسلان"،
وهو العدو الخفيف، فخفت أجسادهم وقطعوا الأرض . وروي أنه صلى الله عليه وسلم سابق زوجته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فسبقته لخفة جسمها، ثم سابقها بعد ذلك في سفر آخر فسبقها، فقال صلى الله عليه وسلم مطيباً خاطرها: " هذه بتلك "[ قال الشيخ الألباني: صحيح – أنظر غاية المرام – حديث رقم: 377 ].