تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسانيد التفسير

لفضيلة الشيخ

عبدالعزيز بن مرزوق الطريفي

محاضرة مفرغة ألقيت عام 1427

مراجعة

تم تنسيقها ووضع العناوين بنوع خط مغاير وتحتها خط لتسهيل الاستفادة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين حمدَ الشاكرين، نحمدُه على عظيمِ نعمائِه، وجميلِ بلائهِ، ونرغبُ إليه في التوفيقِ والعصمةِ، ونبرأُ إليه من الحَولِ والقوة، ونسأله يقيناً يملأُ الصدرَ ويعمرُ القلبَ ويستولي على النَّفس، والصلاة على خيرِ خلقهِ والمصطفى من بريَّته محمدٍ سيد المرسلينَ وعلى أصحابهِ وآلهِ الأخيارِ وسلم، وبعد :

فالتفسير والبيان رسالة خير الخلق، قال تعالى: (لتبين للناس ما نزل إليهم)، وهو خير ما يُتعلَّم ويُعلم، وقد أنزل الله كتابه بيناً واضحاً لأهل اللسان العربي، فقال: (بلسان عربي مبين) والتفسير مردُّه إلى لغة العرب، فيها بيانُه، وجلاؤه.

واللسان العربي يتفاوت مِن جيل إلى جيل، وما كُل من تكلم العربية استطاع معرفةَ مقاصد الكتاب، ما لم يقرِن ذلك بفهم الصدر الأول وخير القرون.

روى الخطيب البغدادي في "جامع بيان العلم" عن إبراهيم التيمي قال: خلا عمرُ بن الخطاب ذات يوم، فجعل يحدِّث نفسه، فأرسل إلى ابن عباس، قال: كيف تختلف هذه الأمة وكتابها واحد، ونبيها واحد وقبلتها واحدة؟ قال ابن عباس: يا أميرَ المؤمنين، إنما أُنزل علينا القرآنُ فقرأناه، وعلِمنا فيم نزل، وإنه يكون بعدَنا أقوامٌ يقرؤن القرآن ولا يعرفون فيم نزل، فيكون لكلّ قومٍ فيه رأي، فإذا كان لكل قوم فيه رأي اختلفوا فإذا اختلفوا اقتتلوا. فزَبَرَه عمر وانتهره، فانصرف ابن عباس، ثم دعاه بعدُ، فعرف الذي قال، ثم قال: إيهٍ، أعِدْ عليّ.

أنواع التفسير

روى ابن جرير في "تفسيره" عن ابن عباس: التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب مِن كلامها، وتفسير لا يعذر أحدٌ بجهالتِه، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله.

فجعل ابن عباس أنواع التفسير أربعة:

أسانيد التفسير · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسانيد التفسيرص ١٦