تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال، كيف كنت؟ قال ((لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً)) (1) وقال: اللهم إنه كان لي أطراف أربعة فأخذت واحداً وأبقيت لي ثلاثة فلك الحمد، وكان لي بنون أربعة فأخذت واحداً وأبقيت لي ثلاثة فلك الحمد وأيم الله لئن أخذت لقد أبقيت ولئن ابتليت لطالما عافيت، وروي: اللهم إن كان لي بنون سبعة ... (2).

ولما دخل المدينة أتاه الناس يسلمون عليه ويعزونه في ابنه ورجله، فبلغه أن بعض الناس، قال: إنما اصابه هذا بذنب عظيم أحدثه، فأنشد عروة في ذلك متمثلاً أبياتاً لمعن بن أوس:

لعمرك ما أهويت كفي لريبة ... ولا حملتني نحو فاحشة رجلي

ولا قادني سمعي ولا بصري لها ... ولا دلني رأيي عليها ولا عقلي

ولست بماشٍ ماحييت لمنكر ... من الأمر لا يمشي إلى مثله مثلي

ولا مؤثر نفسي على ذي قرابة ... وأوثر ضيفي ما أقام على أهلي

(1) سورة الكهف آية 63.

(2) السير 4/ 429 – 434، وفيات الأعيان 3/ 255 – 256 – 257، صفة الصفوة 2/ 62، المعرفة والتاريخ 1/ 306، المنتظم 6/ 233، البداية والنهاية 9/ 102 – 104، حلية الأولياء 2/ 178 – 179. * للإستزادة انظر المراجع السابقة.

عروة بن الزبير (رحمه الله تعالى) · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عروة بن الزبير (رحمه الله تعالى)ص ٢٨