أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا ... ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟! (٢٨) .
٧- ... الحرص على تلاوة سورة البقرة في البيت، فهي - ولا ريب - حصن حصين ورقية عظيمة لأهل ذلك البيت، لقول النبي ﷺ: اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ؛ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ (٢٩) .
ومن عظيم بركة هذه السورة ما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ
(٢٨) أخرجه مسلم، كتاب: الزكاة، باب: قبول الصدقة من الكسب الطيِّب وتربيتها، برقم (١٠١٥)، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢٩) جزء من حديث أخرجه مسلم، كتاب: صلاة المسافرين وقَصْرها، باب: فضل قراءة القرآن وسورة البقرة، برقم (٨٠٤)، عن أبي أُمامة الباهليِّ رضي الله عنه. والمراد بالبَطَلة: السَّحَرة؛ على ما بيَّنَه معاويةُ بن سلام (أحد رجال إسناد هذا الحديث) .