قال : في العام القادم ستكون الأمور هادئة في الجزائر ..
قلت : إنّ "مخابراتكم" فقيرة .. ستكون الثورة الجزائرية أشد وأقسى في العام القادم ..
قال :على كل حال .. أمامنا فرصة طويلة لنضغط على فرنسا "لتحسين" الحالة في الجزائر ..
قلت : كان أمامكم مئة وخمسة وعشرون عاما .. وعليّ أن أذكر أن دولة الجزائر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال الولايات المتحدة.
قال : أوكد لك أننا سنبذل جهدنا لتحسين الحالة في الجزائر .
قلت :ليس المطلوب "تحسين الحالة" ... المطلوب هو التحرير ، الاستقلال ، السيادة الوطنية .
قال سنرى العام القادم ..
ومضت الحرب الجزائرية يخوضها الشعب الجزائري البطل .. ومضت فرنسا تعاونها دول حلف الأطلنطي في مقاومة الثورة الجزائرية .. واستدار العام وجاءت الدورة الحادية عشرة للأمم المتحدة فتقدمت خمس عشرة دولة إفريقية وآسيوية ، بطلب إدراج القضية الجزائرية على جدول الأعمال، وجرت محاولات متعددة لمعارضة إدراج الشكوى.. وتصدت الوفود الإفريقية والآسيوية للدفاع عن وجهة النظر الجزائرية .. وكان قد وصل إلى الأمم المتحدة ، وفد جزائري ، فزودني بملف كامل عن تفاصيل الحرب الجزائرية ، ووقائع حملة الإرهاب والتعذيب التي يقوم بها الجيش الإفرنسي على المدنيين في الجزائر .. فأخذت أسردها أمام الأمم المتحدة بتفاصيلها وتواريخها .. واحدة واحدة .