تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حوار مع الملك إدريس..

ولقاء مع الجنرال فرانكو

... عدت إلى القضية الليبية مرة ثانية، فقد خلفتها ورائي في باريس في قصر شايوه عام 1951 لتنطلق في طريق الحرية والاستقلال، وها أنها تعود إليّ في عام 1954، ولكن من زاوية أخرى وفي موضوع آخر..

... كان الموضوع هو الممتلكات الايطالية في ليبيا، وما مصيرها، وكيف التصرف بها، واتصلت بي الحكومة الليبية لتقف على رأي قانوني من رجل واكب القضية الليبية منذ نشأتها في الأمم المتحدة.

... وركبت الطائرة إلى بنغازي وقضيت فيها ثلاثة أيام، اجتمعت خلالها بالموظفين المسؤولين عن شؤون الأراضي، واستعرضت معهم الوسائل المتعددة التي مكنت للإيطاليين "امتلاك" الأراضي في البلاد، واطلعت على السجلات في الدائرة العقارية، وكان السيد حسين مازق محافظ بنغازي "رئيس الوزراء فيما بعد" مضيفي ورفيقي.

... وتوجهنا في اليوم الرابع لزيارة الملك إدريس السنوسي، وكان في مدينة البيضاء المطلة على البحر، وقطعنا المسافة في أربع ساعات بالسيارة.. ويا روعة ما رأيت في هذا الطريق..

... لقد وجدت "الفتوى" القانونية في كل ما كنت أرى، وما كذب الفؤاد ما رأى، وكثيرا ما طلبت من السائق أن يتمهل لأتأكد مما أرى..

أربعون عاماً في الحياة العربية والدولية · الصفحة ٦٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أربعون عاماً في الحياة العربية والدوليةص ٦٥٦