وهما ولا خيالا، فقدأصبح حقيقة واقعة.كما كشفت الأيام صورا زنكوغرافية لمراسلات الملك عبد الله مع زعماء اليهود واجتماعاته بهم في" الشونة" على ضفاف الأردن.
... وتوالت الاجتماعات العربية الرسمية للخروج من" الورطة" التي دفعهم إليها قرار الأمم المتحدة، ولمواجهة التحديات الصارخة التي ألقاها الملك عبد الله" بقفازه" في وجوه الملوك والرؤساء..وخاصة بعد أن قام الوصي على عرش العراق الأمير عبد الإله بزيارة عمان وهو يرتدي ملابسه العسكرية
... وانعقدت الجامعة في هذا الجو الصاخب، الرهيب الغامض،وأنا ألهث وراء الوفد السوري أرافقه حيث يذهب،ومعي حقيبتي متورمة بالملفات والمذكرات والدراسات.
... وبدأت الاجتماعات خارج الاجتماعات، كما هي العادة في الجامعة العربية. واتضحت معالم الصورة: الأردن والعراق متحفزان للحرب ولا شيء غير الحرب.. و الأهداف مكتومة معلومة، وسوريا مستعدة أن تضع كل إمكاناتها لإنقاذ فلسطين وما أقل هذه الإمكانات..، ولبنان يسير مع القافلة حيث تسير ورياض الصلح يقول لا تنتظروا منا الكثير، والسعودية تفعل كما تفعل مصر.. ولا بد من الإجماع العربي، ومصر،ويقولها النقراشي صراحة: لا نستطيع أن نحارب ومشاكلنا مع بريطانيا كثيرة، وها هم الإخوان المسلمون حاضرون والمتطوعون المصريون يتدربون، واليمن لم يسألها أحد ما تستطيع أن تقدم.. وما لا تستطيع .. فالمتطوعون اليمنيون فيهم الكفاية.