واستدلوا بقول الله تعالى: ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ [مريم: 28].
يقول أحد المستشرقين: إن محمداً كان دارساً مبتدئاً للكتاب المقدس، فظن أن مريم أم عيسى هي مريم أخت هارون مع أن بين عيسى وهارون زمنا طويلا (1).
2 - ادعاؤهم وجود تشابه بين القرآن والكتب المقدسة في بعض الأمور، يقول المستشرق س. د. جوتيين: ((وإن أمعان النظر في النصوص الدينية الموجودة في القرآن لَيَدُلُّ على التشابه المدهش بينها وبين الأدب اليهودي والمسيحي، ولا يمكن أن يفسر هذا إلا بالاتصالات الشخصية الطويلة والقريبة، وكذلك على مدى الأثر البعيد المدى الذي تركه النشاط التبشيري في الأدب العربي حتى قبل الإسلام)) (2).
3 - كما استدلوا بموقف العرب من الرسول صلى الله عليه وسلم وادعائهم أن رجلا رومياً كان يعمل حدادا بمكة قد علّم النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، زعم ذلك كل من رودلف دلهلم، والفريد جيوم، وجوتيين، وعبارة الأخير: ((من النِّزاع الذي كان قائماً بين النبي وبين الذين رفضوا الإيمان برسالته إشارة إلى أن المصدر الأصلي لمعلومات محمد هو بعض رجال بني إسرائيل، كما هو واضح من أقوال أهل مكة)) (3).
(1) () هدى مرعي، الأدلة على صدق النبوة المحمدية ص 463.
(2) () المستشرق جوتيين، دراسات في تاريخ الإسلام ونظمه ص 49 - 50.
(3) () المرجع السابق ص 47.