وقال كارل بروكلمان: ((اقتبس النبي عن التوراة فكرة الخطيئة الأصلية. وإنما ترجع معتقداته فيما يتعلق بالعالم الآخر إلى مصادر يهودية)) (1).
ويقول غوستاف لوبون: ((وإذا أرجعنا القرآن إلى أصوله أمكننا عدّ الإسلام صورة مختصرة عن النصرانية. . .)) (2).
ويقول ريتشارد: ((إن الرسول صلى الله عليه وسلم استمد من الكتاب المقدس كثيرا مما جاء في القرآن وبخاصة القصص. . .)) (3).
وكثير من المستشرقين ذهب إلى هذا الرأي أمثال: دانييل، وس. جويتين، وأديسون، وتايلور، وجورج سيل (4) أدلتهم فيما ذهبوا إليه من استمداد الرسول صلى الله عليه وسلم من كتب أهل الكتاب:
استندوا إلى أمور زعموا أنها أدلة تؤيد آراءهم ومنها:
1 - استشهادهم ببعض نصوص القرآن عن طريق الخطأ وسوء الفهم، فاستدلوا بقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ [يونس: 94].
فهموا منها خطأ أن محمداً أُمِر أن يسأل الذين يقرؤون الكتاب -وهو قد سألهم- فرسالته مستوحاة منهم (5).
(1) () المرجع السابق ص 18، نقلا عن تاريخ الشعوب الإسلامية ص 70.
(2) () غوستاف لوبون، حضارة العرب 158، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 3، سنة 1979 م.
(3) () محمد عزت الطهطاوي، التبشير والاستشراق ص 47، القاهرة، المطابع الأميرية، ط 1397 هـ.
(4) () هدى مرعي، الأدلة على صدق النبوة المحمدية ص 464.
(5) () هدى مرعي، الأدلة على صدق النبوة المحمدية ص 463.