الحديث الخامس والثلاثون
35 - عَنْ أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه قال: قالَ رَسُولُ صَلى الله عليهِ وسَلَّم: ((لاَ تحاسَدُوا، ولا تَناجَشُوا، وَلا تَباغَضوا، وَلا تَدابَرُوا، وَلا يبعْ بَعْضُكُمْ على بيعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبادَ اللّهِ إِخْوَانا، المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لا يظْلِمُهُ، ولا يخْذُلُهُ، وَلا يكْذِبُهُ، وَلا يحْقِرُهُ، التَّقْوَى هاهُنَا، - وَيشِيرُ إلى صَدْرِهِ ثَلاثَ مرات - بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرّ أَنْ يحْقِرَ أَخاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المسلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَماُلُه وَعِرْضُهُ)) رَوَاهُ مُسْلِم.
(الرجوع للفهرس)
أقوال السلف:
311 - قال عمر رضي الله عنه: إنا كنا نعرفكم إذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وإذ ينزل الوحي وإذ ينبئنا الله من أخباركم، ألا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد انطلق به وانقطع الوحي فإنما نعرفكم بما نخبركم، ألا من أظهر منكم لنا خيراً ظننا به خيراً وأحببناه عليه، ومن أظهر منكم شراً ظننا به شراً وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربكم عز وجل (ص: 346/ 347)
312 - قال الربيع بن خيثم رحمه الله: لو رأيت رجلاً يظهر خيراً ويسر شراً أحببته عليه آجرك الله على حبك الخير، ولو رأيت رجلاً يظهر شراً ويسر خيراً أبغضته عليه آجرك الله على بغضك الشر (ص: 347)
(فائدة): قال ابن رجب رحمه الله: ولما كثر اختلاف الناس في مسائل الدين وكثر تفرقهم كثر بسبب ذلك تباغضهم وتلاعنهم، وكل منهم يظهر أنه يبغض لله، وقد يكون في نفس الأمر معذوراً، وقد لا يكون معذوراً بل يكون متبعاً لهواه مقصراً في