293 - قال الحسن رحمه الله: لا تزال كريماً على الناس ولا يزال الناس يكرمونك ما لم تعاط ما في أيديهم، فإذا فعلت ذلك استخفوا بك وكرهوا حديثك وأبغضوك (ص: 319)
294 - قال أيوب السختياني رحمه الله: لا ينبل الرجل حتى تكون فيه خصلتان: العفة عما في أيدي الناس، والتجاوز عما يكون منهم (ص: 319)
295 - كان عمر رضي الله عنه يقول في خطبته على المنبر: إن الطمع فقر، وإن اليأس غنى، وإن الإنسان إذا أيس من شيء استغنى عنه (ص: 319)
(فائدة): قال ابن رجب رحمه الله معلقاً: وقد تكاثرت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر بالاستعفاف عن مسألة الناس والاستغناء عنهم، فمن سأل الناس ما بأيديهم كرهوه وأبغضوه؛ لأن المال محبوب لنفوس بني آدم فمن طلب منهم ما يحبونه كرهوه لذلك، وأما من كان يرى المنة للسائل عليه، ويرى أنه لو خرج له عن ملكه كله لم يف له ببذل سؤاله له وذلته له، أو كان يقول لأهله: ثيابكم على غيركم أحسن منها عليكم، ودوابكم تحت غيركم أحسن منها تحتكم - فهذا نادر جداً من طباع بني آدم، وقد انطوى بساط ذلك من أزمان متطاولة! (ص: 319)
296 - قال بعض السلف في وصف الدنيا وأهلها:
وما هي إلا جيفة مستحيلة ... عليها كلاب همُّهنَّ اجتذابها
فإن تجتنبها كنت سلماً لأهلها وإن تجتذبها نازعتك كلابها (ص: 319)