تحاكموننا باسم مليككم وتحاكموننا إلى قوانينكم الشركية، ونحن لا نحاكمكم إلاّ باسم الله والى شرع الله تعالى». (1)
• الأستاذ هاني السباعي حفظه الله تعالى
قال في رسالة خاصّة: «إنّ حاكميّة الله نقيض العلمانيّة .. فوجود أحدهما يعني غياب الآخر .. ولن ننخدع بمنهج التلفيق والتعايش .. فالحكم بما أنزل الله دين .. والعلمانيّة دين .. ولا يجتمع دينان في قلب وحياة المسلم .. فحاكميّة الله تعني الحياة بالنسبة للمسلم .. كما أنّ العلمانيّة تعني الحياة بالنسبة لدعاتها ومروّجيها ..
إنّ العلمانيّة ليست شعاراً أجوف أو سفسطة جدليّة محضة، بل إنّها حقيقة واقعيّة، ضاربة جذورها في كافّة المناحي الحياتيّة في حياة أمّتنا العربية والإسلاميّة .. ورغم حدثاتها نسبيّاً فقط أزاحت حاكميّة الله عن سُدّة الحكم .. فهناك علمانيّة حاكمة متسلّطة: وهي أظهر أنواع العلمنة، ونراها شاخصة في كلّ الأنظمة العربية والمسمّاة إسلاميّة .. سواء تسربلت بالنظام الجمهوري أو الملكيّ أو الإماراتيّ ..
وهناك علمانيّة فكريّة: وهي أخطر أنواع العلمنة، إذ أنّها هي التي تؤصّل وتقعّد للسلطة الحاكمة، ولها منابر كثيرة إعلاميّة وثقافيّة (إذاعة، تلفاز، مجلاّت، صحف، نقابات، معارض، دور سينما، مسارح، مؤلّفات، ومراجع ... إلخ).
وللأسف الشديد .. فإنّ العلمانيّة قد أحاطت بحياتنا .. وهي أخطر عقبة تواجه المسلمين كي لا يستردّوا حقّهم المغتصب ..
لذا فاجتثاث جذور هذه الشجرة الخبيثة من حياتنا ونفيها في مقبرة اللاعودة .. ضرورة شرعيّة».
• الشيخ الدكتور محمد محمود أبو رحيم حفظه الله تعالى
قال في رده على صاحب كتاب "التحذير من فتنة التكفير" وهو علي الحلبي المعروف بولائه لكلّ طاغوت مبدّل للشريعة وعدائه لكلّ من عاداهم: « ... أن من اعتقد عدم وجوب الحكم بما أنزل الله مع علمه، كافٍ للدلالة على كفره، ولو لم يستحلّ الحكم بغير ما أنزل الله بل ولو حكم بما أنزل الله، [وأن] من استحل الحكم بغير ما أنزل الله مع علمه كاف للدلالة على كفره ولو اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله ولأن منتهى هذه البدعة، [بدعة مرجئة هذا العصر وهي] "معرفة واعتقاد ثم استحلال= كفر وإلا فلا" [هذا الحكم فيه] إلغاء للتكفير المشروع من سجل المسلمين وإذا لم يكن هذا إرجاءً فماذا يكون؟». (2)
(1) أنظر رسالة الشيخ إلى قضاة المحكمة، والتي نشرتها مجلة "المنهاج" الإسلامية في عددها الثاني تحت عنوان "محاكمة محكمة أمن الدولة وقضاتها إلى شرع الله" وقد أخذنا من هذا المقال هذه الفتوى بتصرف، فالتراجع بكاملها فإنها نفيسة جداً.
(2) حقيقة الخلاف بين السلفيّة الشرعيّة وأدعيائها في مسائل الإيمان، صـ87 - 88، الطبعة الثانية.