• الشيخ المجاهد الدكتور عمر عبد الرحمن حفظه الله تعالى
وفك أسره من سجون الطواغيت في أمريكا
قال في تفسير آية المائدة وهي قوله تعالى ﴿فأولئك هم الكافرون﴾ أنّ: «الآية متروكة الظاهر، فإنّ الحكم وإن كان شاملاً لفعل القلب والجوارح لكن المراد به هنا عمل القلب وهو التصديق، ولا نزاع في كفر من لم يصدق بما أنزل الله تعالى، وأيضاً إن المراد عموم النفي بحمل "ما" على الجنس ولا شك أن من لم يحكم بشيء مما أنزل الله تعالى لا يكون إلاّ غير مصدق، ولا نزاع في كفره، والحق الذي لا مِراء فيه في هذه الآية، وهو الرأي المؤيّدُ المنصور: أنّ الآية عامّة في أهل الكتاب وغيرهم، شاملة لليهود والنصارى والمسلمين، وأن الحاكم بغير ما أنزل الله كافر، وأنّ الكفر فيها هو الكفر المخرج عن الملة» (1) ثم قال: «فإذا تأمّلتَ هذا التعريف عرفت أن حكم القانون المخالف للشريعة طاغوت، وأن الحاكم بغير ما أنزل الله طاغوت، لأنه حكم بتشريع وضعي لا يستند إلى الكتاب والسنة ... فأيّ إسلام وأيّ إيمان يبقى لمن منح البشر اختصاص الربوبية ... ولا يصحّ إسلام من يتمرّد على حكم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -». (2)
• الشيخ المجاهد الذي جدد في هذه الأمة روح الجهاد
الدكتور الشهيد -نحسبه كذلك- عبد الله عزام رحمه الله تعالى
قال أن: «الذين يشرّعون بغير ما أنزل الله كفارٌ وإن صلّوا وصاموا وأقاموا الشعائر الدينية، والقانونُ الذي يحكم في الأعراض والدماء والأموال هو الذي يُحدد هوية الحاكم من حيث الكفر والإيمان ... ». (3) وقال أيضاً: «فطاعة التشريع البشري الوضعي مع الرضا القلبي بها شرك يُخرج صاحبه من الملة». (4) وقال: «فالعبادة إذن قوانين وشرائع وتحريم وتحليل فإن كانت هذه القوانين والشرائع من عند الله فالعبودية لله وإن كانت هذه القوانين من عند البشر فالعبودية تقع للبشر ولو صام الناس وصلوا وقاموا بالشعائر الدينية الأخرى، فهي واضحة جدّ الوضوح وقضية حاسمة لا لَبَس فيها ولا غموض ولا لعثمة، وقد اتفق الفقهاء جميعاً على «أن من أحل الحرام فقد كفر ومن حرم الحلال فقد كفر» وليست القوانين الوضعية إلاّ التحليل والتحريم والإباحة والمنع». (5) وقال: «ولا يُشرّع أحدٌ قانوناً من القوانين الوضعية ويستبدلها بشرع الله وقانونه إلاّ ويمرّ في ذهنه أن هذا القانون أفضل من قانون الله لهذه المرحلة، وهذا كفرٌ بَوَاحٌ لا يشك في ذلك أحد من أهل هذه الملة، ليس هناك أي فرق بين من يقول إنّ صلاة الفجر ثلاث ركعات وبين
(1) كلمة حق صـ 47.
(2) نفس المصدر صـ 66.
(3) مفهوم الحاكمية في فكر الشهيد عزام، صـ 3.
(4) المصدر السابق، صـ 4.
(5) المصدر السابق، صـ 10.