تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3) أن الزعم بأن (فَيْعِلاً) أصله (فَعِيل)، الذي يجمع على (أفْعِلاء)، لا دليل عليه. ولا يأتي ما عينه ياء على (فَعِيل) إلا أن تكون لامه ياء (1) 4) لو كان (شَيْء) في الأصل (شيِّئًا) لكان هذا الأصل أكثر استعمالاً؛ قياسًا على أمثاله: ميّت وليّن وهيّن، وسيّد. ولكن هذا الأصل لم يسمع حتى يكون أكثر استعمالا (2) 5) لو كان (أشياء) على أفْعِلاء لوجب رده عند التصغير إلى الواحد؛ إذ هذا شأن جمع الكثرة، ولكنه صغر على لفظه فدل على أنه جمع قلة (3) 6) لو كان (أشياء) على (أفْعِلاء) لما جاز أن تجمع على (أشاوَى)؛ لأن (أفْعِلاء) لا تجمع على (فَعالَى) (4)

ثالثا: خروج الواحد إلى فعيل:

نجد عند المبرد رواية لقول الأخفش تختلف بعض الاختلاف عن الرواية المذكورة آنفا، قال: "وكان الأخفش يقول: (أشياء) (أَفْعِلاءُ) يا فتى، جُمع عليها (فَعْل)؛ كما جُمع سَمْح على سُمَحاء، وكلاهما جمع لفَعِيل؛ كما تقول في نَصِيب: أنْصِباء، وفي صديق: أصدقاء، وفي كريم: كُرَماء، وفي جليس: جُلَساء. فسَمْح وشيْءٌ على مثال (فَعْل) فخرج إلى مثال فَعِيل". (5) يمكن فهم تفسير المبرد في ضوء ما ورد عند ابن جني فقد ذكر "أنه قد حكي (سمْح وسميح) فيكون على هذا (سُمَحاء) جمع سميح. والمشهور عنهم: سمْح" (6) ومعنى ذلك أنهم جمعوا سمْحًا على سُمَحاء كأنه سميح على نحو ما عبر عن ذلك الجوهري (7)،أي أنهم"جمعوا (فَعْلاً) على (فُعَلاء) " (8)

(1) السابق، الصفحة نفسها.

(2) الرضي، شرح الشافية، 1: 30.

(3) ابن جني، المنصف، 2: 100.

(4) الرضي، شرح الشافية، 1: 31.

(5) أبوالعباس محمد بن يزيد المبرد، المقتضب، تحقيق: محمد عبدالخالق عضيمة (المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية/ القاهرة، 1963 م.) 1: 30.

(6) ابن جني، المنصف، 2: 95.

(7) إسماعيل بن حماد الجوهري، الصحاح، تحقيق: أحمد عبدالغفور عطار (ط 1، دار العلم للملايين/ بيروت، 1979 م.) مادة: سمح.

(8) ابن جني، المنصف، 2: 95.

أقوال العلماء في صرف (أشياء) · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أقوال العلماء في صرف (أشياء)ص ١٢