من الأعيان (١)؛ وأخلع السلطان على المقر السيفي تاني بك اليحياوي واستقر أمير أخور كبير عُوضًا عن بكلمش (٢).
ثم دخلت سنة خمس وتسعين وسبعمائة، فيها: أخلع على قاضي القضاة صدر الدين المناوي واستقر قاضي قضاة الشافعية بالديار المصرية عوضا عن قاضي القضاة عماد الدين الكركي (٣).
وفيها: أخلع السلطان على الأمير تنم الحسني واستقر به نائب الشام عُوضًا عن كمشبعا الأشرفي بحكم وفاته.
وفيها: حضر مملوك نائب حلب، وأخبر بأن نُعير ومنطاش توجها إلى حماه، ومعهم عسكر ثقيل، فاتقعوا مع نائب حماه فانكسر نائب حماه وهرب، فنهب منطاش ونُعير مدينة حماه وأسواقها، فلما بلغ نائب حلب ما فعله منطاش ونُعير، فركب نائب حلب وكبس على أولاد نُعير ونسائه وأصحابه ونهب أموالهم ومواشيهم وأحرق بيوتهم، وقُتل منهم جماعة كثيرة من الفريقين، وأسروا جماعة من العربان، وكان بينهم وقعة عظيمة.
وفيها: أخلع السلطان على الأمير قلمطاي العثماني، واستقر دوادار كبير عُوضًا عن أبي يزيد بحكم وفاته.
وفيها: حصل للسلطان توعك في جسده، فأشرف فيه على الموت، ثم شفى وركب، وشق القاهرة، وزينت له.
وفيها: في يوم الثلاثاء رابع شهر رمضان حضر مملوك نائب حلب وأخبر بأن أولاد نُعير مسكوا منطاش، وقد صح هذا الخبر (٤)، فكان كما قيل في المعنى:
قالت: تَرَقَّب عيون الحي إنّ لها … عينًا عليك إذا ما نمت لم تنم (٥)
وكان سبب مسك منطاش أن نُعير بن حيار أرسل إلى نائب حلب يطلب منه الأمان، وأنه يُسلم منطاش، فجهز نائب حلب عسكر إلى نُعير، فعند ذلك أرسل
(١) الخبر في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٤٥٣: "في رمضان"
(٢) الخبر في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٤٥٣: "في ثاني شعبان"
(٣) الخبر لم يرد في بدائع الزهور.
(٤) الخبر في بدائع الزهور ١/ ٢/ ٤٥٨: في أحداث شهر شعبان.
(٥) بحر البسيط؛ البيت لعمر بن أبي ربيعة (انظر: الإعجاز والإيجاز ١٤٦).