تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقعدهم أينال في الأبراج الذي (١) على باب السلسلة أن أستاذهم برقوق يحاصر باب السلسلة، فأرموا بالنشاب على أينال اليوسفي وهو في الأسطبل السلطاني، فجاءت أينال نشابة في رقبته فأنجرح وخرج هاربًا من باب الأسطبل الذي بالقرافة، فاختفى في بيته فعند ذلك طلع الأتابكي برقوق إلى الأسطبل السلطاني، وأرسل قبض على أينال وسُودُون من بيوتهم وقيّدهم، وأرسلهم إلى السجن بثغر الإسكندرية فسُجنا بها (٢)، وفي ذلك يقول شهاب الدين ابن العطار المصري:

قد ألبس الله برقوق المهابة فى … نهار الاثنين من عز وتمكين

وراح أينال مع سُودُون وانكسرا … وكان يومًا عسيرًا يوم الإثنين (٣)

وقوله فيه أيضًا:

بغى إينال واعتقد الأماني … تساعده فما نال المؤمل

ومد لأخذ برقوق يديه … ولم يعلم بأن الخوخ أسفل (٤)

وكان أينال اليوسفي صاحب الأمير بركة الجوباني، ولما جرت هذه الوقعة كان الأمير بركة مسافرًا في البحيرة، كما تقدم أخبار ذلك، فقال شهاب الدين ابن العطار:

ما بال أينال أتى … في مثل هذه الحركة

مع عمله بأنّها … خالية من بركة (٥)

ثم إن السلطان عمل الموكب، وقبض على من يُذكر من الأمراء، وهم: سُودُون جركس المنجكي، وسُودُون النُورُوزي، وصُصْلان الجمالي، وجُمق الناصري، وقُماري الخازندار، فهذا ما كان من حوادث هذه السنة.

ثم دخلت سنة إحدى وثمانين وسبعمائة (٦)، فيها: في يوم الأربعاء سابع عشر صفر أرسل المقر الزَّيني بركة الجوباني إلى عند الأتابكي برقوق يعلمه

(١) هكذا في الأصل، الصواب: التي.

(٢) الخبر في: السلوك ٣/ ١/ ٣٦٥ والنجوم الزاهرة ١١/ ١٦٧: في أحداث ٢٤ شعبان سنة ٧٨١ هـ؛ وفي بدائع الزهور ١/ ٢/ ٢٢٦: في أحداث ١٤ ربيع الآخر سنة ٧٨٠ هـ؛ وهنا في أحداث ٢٤ شعبان سنة ٧٨٠ هـ.

(٣) بحر البسيط.

(٤) بحر الوافر.

(٥) بحر مجزوء الرجز.

(٦) جميع الأخبار التي وردت في أحداث هذه السنة جاءت في المصادر الأخرى في أحداث سنة ٨٧٢ هـ، انظر: السلوك ٣/ ١/ ٣٧٩ - ٤٠٥ والنجوم الزاهرة ١١/ ١٧٤ - ١٨٧ وبدائع الزهور ١/ ٢/ ٢٥٤ - ٢٨٠.

عقود الجمان في وقائع الأزمان · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الجمان في وقائع الأزمانص ٢٥٩