تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي سنة ثمانية عشر وسبعمائة، فيها: جَهز السلطان عسكرًا إلى نحو بلاد برقة، بسبب فَسَادِ العُربان لأنهم مَنعُوا الزكاة والعداد، وأظهروا العِصْيان.

وفيها أجرى السلطان ماء النيل من البحر إلى قلعة الجبل، في مجار على قناطر، وركز لها أبار بسواقي نقالة في عِدَّةِ أماكن.

وَفِيهَا: عَمرَّ السلطان الحوش بقلعة الجبل، وَزَرَعَ بهِ بُستان عظيم، ونقل إليه الأشجار والرياحين من سائر البلاد.

وفيها: حج السلطان الملك الناصر محمد بن قلاون، وهي الحجة الثانية، وحجَّ صحبته من الأمراء المقدَّمين نحو اثنين وعشرين أميرًا (١)، من الأمراء الطبلخانات والعشراوات نحو ثلاثين أميرًا، وحجّ مع السلطان في تلك السنة الملك المؤيد عماد الدين إسماعيل صاحب حماة، وسافر معه القاضي كريم الدين ناظر الخواص الشريفة، والقاضي فخر الدين ناظر الجيش، والقاضي علائي الدين ابن الأثير كاتب السرّ، وكان سفر السلطان في تاسع ذي القعدة، فوصل إلى مكة، وحجّ وقضى مناسك الحج، وغسل الكعبة بيده.

وأبطل جميع المكوس التي كانت بمكة والمدينة في تلك السنة، ثم رجع السلطان إلى الديار المصرية.

في سنة تسعة عشر وسبعمائة، وفيها: تزوّج السلطان ببنت أزبك خان، فأُحضِرَتْ مِنْ بلاد الشرق إلى الديار المصريّة، فَدَخَلَ عَليهَا، وَكَانَ لها مهم عظيم.

ثُم دخلت سنة عشرين وسبعمائة، فيها: جرَّدَ السلطان العساكر إلى مدينة سيس، فطرَدُوا منْ كانَ بهَا مِنَ الأرمن، وَمَلكُوهَا.

ثُم دخلت سنة إحدى وعشرين فيها حجّت خوند طُغَاي أُم أَنُوكَ زوجة السلطان الملك الناصر محمد، وحج في خدمتها الأمير قجليس أمير سلاح، والقاضي كريم الدين ناظر الخواص، وغير ذلك مِنَ الأعيان.

(١) في بدائع الزهور ١/ ١/ ٤٥٠: "اثني عشر".

عقود الجمان في وقائع الأزمان · الصفحة ١٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقود الجمان في وقائع الأزمانص ١٤٨