الصحابة ومن بعدهم .
وقد نقل الحافظ ابن حجر في الفتح عن القاضي عياض(1) وابن دقيق العيد(2) والنووي(3) القولَ بانعقاد الإجماع على وجوب الحد في الخمر مع الاختلاف في المقدار .(4)
ثم قال ابن حجر : ( .... إن الإجماع انعقد .... على وجوب الحد .... وإن اختلفوا في العدد . ) (5)
وقال القاضي عياض : ( أجمع المسلمون على وجوب الحد في الخمر ...... واختلفوا في تفصيله وقدره ..... ) . (6)
وقال النووي : ( وأما الخمر فقد أجمع المسلمون على تحريم شرب الخمر وأجمعوا على وجوب الحد على شاربها سواءً شرب قليلاً أو كثيراً ....... واختلف العلماء في قدر حد الخمر ..... ).(7)
وقال تقي الدين ابن دقيق العيد : ( لا خلاف في الحد على شرب الخمر واختلفوا في مقداره ..... ) (8).
وقال الإمام الشوكاني : ( وحكى ابن المنذر والطبري وغيرهما عن طائفة من أهل العلم أن الخمر لا حد فيها ........ وأجيب بأنه قد تعقب إجماع الصحابة على جلد الشارب ، واختلافهم في العدد إنما هو بعد الاتفاق على ثبوت مطلق الجلد . ) (9)
سابعاً : القول بأن الحد هو ما كان معلوم النوع والمقدار إنما هو
(1) إكمال المعلم بفوائد مسلم 5/540-541.
(2) إحكام الأحكام 4/135.
(3) شرح صحيح مسلم للنووي 11/217.
(4) فتح الباري 12/72 ، ثم قال الحافظ ابن حجر بعد ذكره للقاضي عياض وابن دقيق العيد : ( ومن تبعهما ).
(5) فتح الباري 12/72 .
(6) إكمال المعلم بفوائد مسلم 5/540-541.
(7) شرح صحيح مسلم للنووي 11/217.
(8) إحكام الأحكام 4/135.
(9) نيل الأوطار 7/160-161.