تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5 - ... الاستدلال على أن عقوبة الخمر تعزيرية باختلاف الصحابة فيها وحصول المشورة التي حصلت في وقت عمر بن الخطاب.

يناقش هذا الاستدلال بأن الاختلاف كان في مقدار الحد لا في وجوبه ، حيث لم يختلفوا في وجوبه ، بل كلهم يأخذون بأن الضرب في الخمر واجبٌ ، فهو محل إجماع بينهم ، على نحو ما ذكرنا مفصلاً في بيان دليل الإجماع للقول الثالث .

الترجيح

تبين مما سبق عرضه من الأدلة أن عمدة القائلين بأن حد الخمر ثمانون جلدة هو ما ذكروه من إجماع الصحابة رضوان الله عليهم في عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على تقدير الثمانين عقوبة لشارب الخمر حين استشارهم عمر.

وتبين أن عمدة القائلين بالأربعين هو ما ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جلده للشارب قرابة الأربعين.

وتبين أن عمدة القائلين بأن عقوبة الخمر عقوبة تعزيرية هو حديثا ابن عباس اللذان صرحا بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ترك شارب الخمر ولم يعاقبه، كما استدلوا بالأحاديث والآثار الصحيحة التي تذكر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يحدد في الخمر عدداً مقدراً من الجلدات.

كما تبين أن جميع الأحاديث والآثار الثابتة الواردة في عقوبة شرب الخمر تفيد قولاً أو فعلاً أن شارب الخمر يُضرب ويُعاقب، ولم يرد في حديث واحد صحيح أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ترك شارب الخمر من دون عقوبة ، وهذا هو عمدة القائلين بأن عقوبة شرب الخمر هي وجوب الضرب المؤلم بدون تحديد لعدده .

عقوبة شرب الخمر بين الحد والتعزير · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقوبة شرب الخمر بين الحد والتعزيرص ٨٢