تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع الثاني من المناقشة : مناقشة أدلة القول :

1و2و3- حديث أبي هريرة وحديث جابر وحديث قبيصة : ( من شرب الخمر فاضربوه فإن عاد ........ الحديث ) .

يمكن أن تناقش هذه الأحاديث بأن فيها قتل الشارب في الرابعة ولا يقول به أصحاب هذا القول ، وإن قالوا: بأنه منسوخ فذلك مختلف فيه.

ويجاب عن ذلك بأن القتل للشارب في الرابعة لا يخرج عن أحد ثلاثة أمور:

الأول : أن يكون الأمر بالقتل في الرابعة مُحْكماً غير منسوخ ، وهو ما أخذ به الظاهرية(1)، وروي عن عبد الله بن عمَر(2) وعبد الله بن عمْرو (3) ، فقد روي عن عبد الله بن عمرو أنه قال : ( ائتوني برجل قد شرب الخمر في الرابعة فلكم عليَّ أن أقتله ) (4) . وكذلك أخذ بهذا الحكم الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على مسند أحمد(5).

الثاني : أن يكون الأمر بالقتل في الرابعة منسوخاً ، وهو ما عليه

(1) المحلى لابن حزم 11/369- 370.

(2) تهذيب سنن أبي داود لابن القيم 6/237، الإحكام في أصول الأحكام 4/120.

(3) مسند الإمام أحمد 2/191و211 وانظر تهذيب سنن أبي داود لابن القيم 6/237، المحلى لابن حزم 11/366 .

(4) مسند الإمام أحمد 2/191، شرح معاني الآثار 3/159، المحلى لابن حزم 11/366، قال الحافظ ابن حجر في الفتح : ( هذا منقطع لأن الحسن لم يسمع من عبد الله بن عمرو كما جزم به ابن المديني وغيره ) انظر فتح الباري 12/80 ، وقال الشيخ أحمد شاكر: ( إسناده ضعيف لإرساله فإن الحسن البصري وإن ثبت أنه سمع من عبد الله بن عمرو ... إلا أنه لم يسمع منه هذا الحديث بعينه لأنه ... قال - أي الحسن - والله لقد زعموا أن عبد الله بن عمرو شهد بها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ... الخ ) انظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على مسند أحمد 11/57.

(5) تعليق الشيخ أحمد شاكر على مسند الإمام أحمد 9/66.

عقوبة شرب الخمر بين الحد والتعزير · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقوبة شرب الخمر بين الحد والتعزيرص ٦٧