تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحسب الشارب(1).

الطريق الرابعة : أنه روي أن السوط الذي ضرب علي به الوليد كان له طرفان، فكانت الضربة ضربتين، فكيف يقول بأن الأربعين أحب إليه ويضرب ثمانين(2) .

وأجيب عن ذلك بأن الرواية في ذلك غير صحيحة(3).

السبب الثالث ـ من الأسباب التى جعلت الرواية عن علي للأربعين غير صحيحة ـ :

أن الآثار قد تواترت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من طريق علي وغيره بأنه لم يكن يقصد من حد الشاربين إلى عدد معين من الضرب(4) .

ويجاب عن ذلك بما سبق من أنه أيضاً قد ثبت بطرق صحيحة تحديد الأربعين، فتحمل الروايات المطلقة عن العدد على الروايات المصرّحة بالأربعين(5).

ويرد ذلك بأن الأربعين تقدير وليست نصاً كما تقدم .

وهذه هي نهاية مناقشة جلد علي للوليد وهو الدليل الثاني ويأتي

(1) فتح الباري 12/70.

(2) تبيين الحقائق 3/198، شرح معاني الآثار 3/154- 155، وانظر نيل الأوطار 7/318.

(3) فقد وردت من طريقين : فوردت من طريق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسن عن علي، وهو منقطع لأنه لم يدرك علياً . انظر فتح الباري 12/71، السنن الكبرى للبيهقي 8/321، مجمع الزوائد 6/279. كما وردت من طريق ابن لهيعة وهو ضعيف انظر فتح الباري 12/71.

(4) ... شرح معاني الآثار للطحاوي 3/155، مشكل الآثار للطحاوي 3/168.

(5) تقدم ذكر ذلك في مناقشة حديث أنس ضمن مناقشة أدلة القائلين بأن حد شارب الخمر أربعون جلدة .

عقوبة شرب الخمر بين الحد والتعزير · الصفحة ٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقوبة شرب الخمر بين الحد والتعزيرص ٦٣