تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رواية النفي، إضافة إلى أن رواية الإثبات قد ساندتها رواية أنس التي صرحت بالأربعين(1).

ويرد ذلك بأن الأربعين مع ثبوتها فإنما هي من باب التقدير وليست من باب النص كما تقدم مراراً.

ج ــ أنه على تقدير التسليم بالتعارض أيضاً فإن رواية نفي الحد موقوفة على علي ، بينما رواية ثبوت الأربعين مرفوعة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإذا تعارض المرفوع والموقوف قُدِّم المرفوع(2).

ويرد ذلك أيضاً بأن المرفوع تقدير وليس نصاً.

الطريق الثانية : قصته في المشورة السابقة وقول : ( إذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى، وحد الفرية ثمانون ) (3).

فلو كان عنده في ذلك شيء مؤقت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأغناه عن ذلك(4).

وقد أجيب بأن الأثر ضعيف، وأنه لو ثبتت صحته لكان حجة لثبوت الأربعين، على نحو ما تقدم(5).

الطريق الثالثة : ما روي أنه أتي بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في نهار رمضان فضربه ثمانين(6)_.

فكيف يضربه ثمانين وهو يقول إن الأربعين أحب إليه(7).

وأجيب عن ذلك بأن سنده غير صحيح(8). وبأن ذلك يختلف

(1) فتح الباري 12/72.

(2) فتح الباري 12/72.

(3) تقدمت القصة ضمن أدلة القائلين بالثمانين في دليل الإجماع.

(4) شرح معاني الآثار للطحاوي 3/153- 154.

(5) تقدم ذلك عند مناقشة أدلة القائلين بالثمانين في دليل الإجماع.

(6) شرح معاني الآثار للطحاوي 3/153.

(7) شرح معاني الآثار للطحاوي 3/153.

(8) قال الحافظ ابن حجر : ( لا تصح أسانيد شيء من ذلك عن علي )، فتح الباري 12/70.

عقوبة شرب الخمر بين الحد والتعزير · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقوبة شرب الخمر بين الحد والتعزيرص ٦٢