تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفضلاً عن الطرق التي تخرج من الجزيرة العربية شرقاً وشمالاً وغرباً هناك الطرق الداخلية التي لا تقل عن سابقتها حيوية وحركة ونشاطاً وهي الطرق المتجهة بين مدن وبلدان وقرى الجزيرة العربية وهي التي تمثل خط التموين الأول وشريان الحياة الرئيس داخل شبه الجزيرة العربية وخاصة بين هذه المدن وبين المدينتين الكريمتين مكة المكرمة والمدينة المنورة، والموانئ البحرية على الخليج العربي كالعقير والكويت والقطيف وعلى البحر الأحمر مثل جدة وينبع وغيرها، فالمدينتان الكريمتان لهما موقعهما وقدسيتهما لدى الإنسان العربي المسلم وفي ما يتعهده من المسلمين الذين يأتون لتأدية فريضة الحج في كل عام وما يجنيه هؤلاء المتعهدون من أموال لقاء نقل الحجاج وتأمينهم وخدمتهم حتى يؤدوا فريضة الحج، أما الثغور البحرية فتتمثل أهميتها في الناحية التجارية فإن الطرق الداخلية ذات أهمية عظمى هي الأخرى وقد عمل العقيلات عليها بكل حيوية ونشاط طيلة فترة تواجدهم، وخلاصة القول إن شبكة هذه الطرق الداخلية والخارجية وحيويتها تنفي نفياً قاطعاً الاعتقاد السائد عند البعض بأن شبه الجزيرة العربية كانت في شبه عزلة لا ينفذ إليها أحد وأن من نفذ إليها فكأنه اكتشف عالماَ مجهولاً كانت مثل هذه الاعتقادات سائدة عند الكثير من الأوروبيين فالأمر ليس كما يظنون وشبكة الطرق البرية المصاحبة لهذا الكلام أكبر برهان على ذلك.

6-عبور الأنهار:

عقيلات الجبل · الصفحة ١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيلات الجبلص ١١٦