تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد ذكر شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم في غير موضع أن نفي التكفير بالمكفرات قوليها وفعليها فيما يخفى دليله ولم تقم الحجة على فاعله وإن النفي يراد به نفي تكفير الفاعل وعقابه قبل قيام الحجة عليه وأن نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأئمة، وأما دعاء الصالحين والاستغاثة بهم وقصدهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه والحكم بأنه من الشرك الأكبر فليس في تكفيرهم وتكفير الجهمية قولان، وأما الإباضية في هذه الأزمان فليسوا كفرقة من أسلافهم والذي يبلغنا أنهم على دين عباد القبور وانتحلوا أموراً كفرية لا يتسع ذكرها هنا، ومن كان بهذه المثابة فلا شك في كفره فلا يقول بإسلامهم إلا مُصاب في عقله ودينه.

عقيدة الموحدين والرد على الضلال والمبتدعين · الصفحة ٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الموحدين والرد على الضلال والمبتدعينص ٢٨٩