تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا عرفت (ذلك عرفت) أن الله كفر أهل الشرك ووصفهم به في الآيات المحكمات بقوله: (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ)، وكذلك السنة.

قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: "فأهل التوحيد والسنة يصدقون الرسل فيما أخبروا، ويطيعونهم فيما أمروا، ويحفظون ما قالوا ويفهمونه ويعملون به، وينفون منه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، ويجاهدون من خالفهم جهاداً إلى الله وطلباً للجزاء من الله لا منهم. وأهل الجهل والغلو لا يميزون بين ما أمروا به ونهوا عنه، ولا بين ما صح عنهم ولا ما كذب عليهم، ولا يفهمون حقيقة مرادهم، ولا يشعرون طاعتهم، بل هم جهال بما أنوا به معظمون لأغراضهم".

قلت: ما ذكره شيخ الإسلام يشبه حال هذين النوعين الأخيرين. انتهى.

وذكر ابن القيم في مختصر طبقات المكلفين ما يلي: "الطبقة السابعة عشرة، طبقة المقلدين وجهال الكفرة وأتباعهم الذين هم معهم تبعاً لهم يقولون إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون، وقد اتفقت الأمة على أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالاً مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم وسوف يتبرأ المتبوعون ممن تبعهم على كفرهم يوم القيامة، وتنقطع صلتهم بهم ولا يغني عنهم تقليدهم شيء.

قال الله تعالى: (إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ).

عقيدة الموحدين والرد على الضلال والمبتدعين · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الموحدين والرد على الضلال والمبتدعينص ١٣٥