وفي هذه الفترة يخرج الذين لا يجوز لهم حضور المرحلة الثالثة . وإذا طلب أحد هؤلاء السماح يبقى واقفًا متأدبًا مكررًا الكلمات السابقة ، وليس له إلا أحد الجوابين السابقين ، وقد يوكل أحد الشيوخ فيقف هذا موقف المذنب التائب ، ويتكلم بالنيابة عن المستشفع وبنفس الجمل ، وهنا إما أن يجاب أو يرفض .
المرحلة الثالثة : ثم يتوجه الإِمام للمشايخ قائلاً : تفضلوا احلموا ، وهنا تبدأ قراءة الدور قراءة جماعية ، وكلهم يحفظ الدور الواجب تلاوته ، فيبدأون بالميثاق ، ثم بالرسائل المقررة لتلك الليلة ، ويجعلون شعر النفس ختامًا ، ويسجدون عند كلمة ( هو الحاكم المولى بناسوته يرى .. ) ويرفعون أيديهم مبتهلين ، ثم ينصرفون مرددين بعض الأدعية .
هذه الخلوات ، تشبه بعضها بعضا ، وإن اختلف بناؤها باختلاف القرى أو تخلفها ، وفي مقدمتها من حيث التاريخ خلوات الزنبقية ، قرب كفر نبرخ بلبنان ، وإن فاقتها الآن خلوات البياضة ( حاصبيا لبنان ) وحلت محل الصدارة .
أما الشيوخ الذين يقومون بإدارة تلك الخلوات ، فيتفاوتون ليس بالعلم أو الخدمة العامة ، بل بشهادات السلوك والمثابرة على الخلوات والزهد الذي قد يصل لدرجة رهبان البراهمة ؛ ذلك لأنهم يخالون العكوف على دراسة الرسائل كل شيء في العالم ، ولذا ضاق أفقهم ، وأصبحوا يستشهدون بما يتلهى به الأطفال كملحمة حسان التبعي .
أولئك الشيوخ طبقات :
1 – طالبو الدخول بالمشيخة ( البراني ) أي الذين يعدون أنفسهم ليصبحوا شيوخا .
2 – شيوخ المجالس السرية ( الجواني ) .
3 – شيوخ العقل .
أما الأزارقة – لابسوا الأزرق – فهم أضيق أفقا من سواهم ) (1).
*******
الفصل الثاني
موقف الدروز من الأديان والفرق الأخرى
ويتضمن ما يلي :
1 – موقفهم من اليهود .
2 – موقفهم من النصارى .
3 – موقفهم من طائفة النصيرية .
1 – موقفهم من اليهود :
(1) 72) أيها الدرزي عودة إلى عرينك ، ص 97 – 100.