صلوا على السيد الهادي الإِمام الأعلى ، نور القيام ، المنتظر لنجاة الأنام ، الهادي إلى طاعة المولى العلي حاكم الحكام ، إمام الرضاة المظفر المصطفى ، صلى يارب وسلم على سيدنا وحبيب قلوبنا ورجانا ( حمزة بن علي ) .
وبعد الانتهاء من هذه التحية الأدبية ، يطلب الإِمام من أحد الشيوخ أن يعظ الناس ، وهذا يتلو بعض أخبار الصالحين من الصوفيين ويطلب من آخر أن ينشد بعض الأناشيد الدينية ، ويختم المجلس بنشيدة جماعية .
المرحلة الثانية : يقف الشيخ – الإِمام – فيقفون جميعًا رجالاً ونساء – قائلين بصوات واحد : يا سميع ، احترامًا للأمير السيد عبد الله التنوخي ثم يجلسون ، وفي هذه اللحظة ينصرف الجهال ، كالقاتل والزاني والسكير وشارب التبغ ... وسواهم من المحرومين الذين لا يستحقون سماع الشرح .
على أن بعض هؤلاء الجهال يقف متأدبًا واضعًا كفيه تحت إبطيه ويكلم المشايخ بأدب وتواضع قائلاً : الله يمسيكم بالخير حضرات المشايخ ، فيجيبون : الله يمسيك بألف خير ، ثم يقول بذل وانكسار : نطلب الحلم وصفاء الخاطر من الله ومنكم ، العبد يخطيء والسيد يعفو .
وهنا يتجه المشايخ إلى بعضهم قائلين . احلموا علينا وعليه يا مشايخ وفي هذه اللحظة يأتي دور الإِمام وله أن يفوه بإحدى كلمتين : إما أن يسمح عن ذاك المستشفع قائلاً : تفضل أقعد ، وهذه معناها : السماح بحضور المرحلة الثانية فقط . وأما أن يقول : ما قدامنا وقدامكم إلا الخير ، وهذه معناها الإِصرار على إبعاده وعدم السماح له بالجلوس وهنا يخرج المستشفع خجلاً كسير النفس .
وبعد خروجه تبدأ المرحلة الثانية فيقرأ الإِمام أو يكلف أحد الشيوخ بتلاوة شرح إحدى الرسائل المقررة ، وبعد الانتهاء من القراءة يقفون جميعا قائلين : يا سميع .