عَرفُ عاقبة المكذبين : ويعتبر فيه القرآن صحف كتبت من قِبل آباء الجاحدين لحكمة التوحيد ، فهم لذلك في ضلال مبين .
عَرفُ الأعراف أو تسبيح مؤذني نواقيس الأختام .
بلاغ المحرمات وعَرفُ مسك الختام .
هذا وهناك أيضًا رسالة صغيرة مخطوطة بعنوان ( دعاء سيدنا الشيخ الصالح ) ويبدو أنها لأحد مشايخهم المتأخرين ، على شكل دعاء يناجي به الحاكم ، وقد بدأ بما يلي :
( اللهم لك الحمد على نعمة وجودك ، ولك الحمد على معرفة وليك وحدودك ، ولك الحمد على معرفة ظهوراتك ) (1).
وهناك كذلك رسالة أخرى بعنوان ( ذكر ما يجب أن يعرفه الموحد ويعتقد به ويسلك بموجبه ) ، وهو موجز عن كتاب الفرائض ، وهو عبارة عن تفصيل لكثير من عقائد الدروز .
ويؤكد كمال جنبلاط أن الدروز ورثوا في كتبهم المقدسة المستورة فلسفة فيثاغورس وسقراط وأفلاطون ، وكذلك الأفلاطونية الحديثة ، وهذه الفلسفات والأفكار هي التي يجب أن يعتد بها ، لأن أساس عقيدتهم قائم على طلب الحكمة لذا لا يستيطع أي كان أن يقرأ كتب الدروز المقدسة سوى الحكماء (2) .
*******
الفصل الثاني
الرد على عقيدتهم
ويتضمن ما يلي :
1 – إبطال مفهومهم للألوهية ، وحلول اللاهوت في الناسوت .
2- إبطال قولهم بالتناسخ والرجعة .
1 – إبطال مفهومهم للألوهية ، وحلول اللاهوت في الناسوت :
عقائد الدروز – كما بينت سابقًا – تقوم أساسًا على الاعتقاد بتجسد الإِله في صورة الحاكم بأمر الله ، وأن اللاهوت حل في الناسوت على هذه الصورة .
وهذا الاعتقاد هو اللبنة الرئيسية التي تقوم عليها أركان العقيدة الدرزية ، وفكرة الحلول أصلاً مستقاة من الفلسفة اليونانية ، وتكاد تكون عنصرًا رئيسيًا في الفلسفة الهندية ، ( والمسيحية استمدت هذه الفكرة من الهندوكية ) (3).
(1) 189) دعاء سيدنا الشيخ الفاضل.
(2) 190) كمال جنبلاط / هذه وصيتي ص 46 ، 49.
(3) 191) أنور الجندي : المؤامرة على الإسلام ، ص 53.