تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن اعتقادهم في هذا الموضوع : ( أن العالم قد خلق دفعة واحدة ، وأن البشر خلقوا سوية وليسوا بمتناسلين من أب واحد ، بل من حين الخليقة وجد الحايك في نوله ، والبناء على الحائط ، وأن عدد أنفس البشر لا يزيد ولا ينقص ) (1).

وفي هذا المعنى جاء في رسالة ( من دون قائم الزمان ) ما يلي :

( أليس قد صح عند كل ذي عقل ومعرفة بالحقيقة والفضل ، أن هذه الأشخاص أعني عالم السواد الأعظم لم يتناقصوا ولم يتزايدوا ، بل هي أشخاص معدودة من أول الأدوار إلى انقضاء العالم والرجوع إلى دار القرار .

والدليل على ذلك أن هذه الخلقة أعني العالم العلوي والسفلي ليس لها وقت محدد ، ولا أمد عند العالم معدود ، أليس لو زاد العالم في كل ألف سنة شخصًا واحدًا لضاقت بهم الأرض .

ثم إنه لو نقص في كل ألف سنة شخص واحد لم يبق منهم أحد ، فصح عند كل ذي عقل راجح ، ومن هو بالحقيقة لنفسه ناصح ، أن الأشخاص لم تتناقص ولم تتزايد ، بل تظهر بظهورات مختلفات الصور على مقدار اكتسابها من خير وشر ) (2).

وكذلك نجد في ( رسالة ذكر الرد على أهل التأويل الذين يوجبون تكرار الإِله في الأقمصة المختلفة ) ما يلي :

عرفوني يا شيوخ التجريد هذه القوى التي تفارق الأجسام أين مستقرها ؟ وأين يكون ثباتها ؟ فإن قلتم : فيما بين الأرض والسماء ، فهي لكثرة النشوء تسد ما بين العالمين ، وتخالط الهوى وتأتي عليها الطبائع ويدخل عليها من التضاد والفساد ما يدخل على غيرها ، وإن أوجبتم أن ثباتها فوق السماء فهي تملأ الأفق ) (3).

(1) 57) كريم ثابت : الدروز والثورة السورية ، ص 34.

(2) 58) رسالة من دون قائم الزمان والهادي إلى طاعة الرحمن.

(3) 59) رسالة ذكر الرد على أهل التأويل الذين يوجبون تكرار الإله في الأقمصة المختلفة.

عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الدروز عرض ونقضص ١٥٤