وفي مصحف الدروز يدعي أن العباد كانوا يتوسلون ظهور الواحد الأحد ، فيقول : ( انظروا ثم انظروا ، واسترجعوا الأيام السالفة ، فكم من العباد كانوا يتوسلون منتظرين ظهور الواحد الأحد ، والحاكم الصمد ، والفرد بلا عدد ، في الهياكل القدسية ، على شأن وصفة يعلمها كل من ألقى السمع وهو شهيد .
ها قد تفتحت أبواب العناية ، وارتفعت غمة المكرمة ، وظهرت شمس الغيب في أفق القدرة .
والآن وبعد الآيات البينات ، قمتم على تكذيب ما تنتظرون ورفض أحكم الحاكمين ، وفوق كل ذلك ، أنكم تبتعدون عن لقائه الذي هو عين لقاء الله ، كما صرح به الكتاب : ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) (1).
وإلا فقولوا لي أيها الضالون المعاندون : فهل جاء لكم رب غيره مع جنوده ، أروني إن كنتم صادقين ، أو لم تعاهدوه ، وتضعوا أيديكم في يده ، أو لم ينادكم ، وأخذه عليكم ميثاقًا ، وقال : ﴿ يد الله فوق أيديهم ﴾(2) [ الفتح : 10 ] ( وبذلك شهد الكتاب ) (3).
لذلك فإنه يعيب على الذين كفروا بالحاكم ، ذلك لأن في قلوبهم مرض ويقول : ( لقد كبر على الذين كفروا ، أن يروا الله جهرة كأمثالهم ، وضلت ألبابهم وظنوه كأجسامهم وهياكلهم .
(1) 10) سورة الفجر : آية 22.
(2) 11) سورة الفتح : آية 10 ، وهل يعني بهؤلاء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيعة الرضوان ؟!.
(3) 12) مصحف الدروز : عرف الأمر والتقديم ، ص 10 – 11.