تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول أيضًا في رسالة ( الصبحة الكائنة ) : ( وما منكم أحد إلا وقد نصحته بحسب الهداية إلى دعوته ، فمنكم من استجاب ، ونكث مثل علي بن أحمد الحبال الذي كان مأذونًا لي ، وعلى يده استجاب نشتكين الدرزي ) (1).

ويذكر كذلك في ( رسالة الرضا والتسليم ) : ( وأما البرذعي فأنا أرسلت إليه ودعوته إلى توحيد مولانا جل ذكره ، فلما أرسل إليه الدرزي رسوله ومعه ثلاثة دنانير وأوعده بالمركوب والخلع فمضى إلى عنده وفتح له أبواب البلايا والكفر ، أما أصحابه كلهم فمكتوبة عندي عليهم وثائق بالشهود العادلة لأن لا يراجعوا عما سمعوه مني أبدًا ).

ومن خلال هذه الرسالة يتبين لنا أن حمزة عندما عرض على البرذعي أمر الاستجابة إلى دعوته ، شرط عليه أن يأتيه بتوقيع الحاكم ، ( وهذا يعني أن الحاكم كان يعلم بدعوة حمزة ، وكان على اتصال وثيق به ) (2).

وفي ختام حديثنا عن دعاة الدروز ، لابد أن نلم قليلاً باثنين من حدودهم الخمسة وأكابر دعاتهم وهما :

أبو إبراهيم إسماعيل بن حامد التميمي ، صهر حمزة ويليه في مرتبة الحدود ، والذي يلقب بالنفس ، وذومصة ، والمشيئة ، وإدريس زمانه ، وأخنوخ أوانه .

والداعية الثاني هو : بهاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد السموقي ، المعروف بالضيف ، وهو الحد الخامس من الحدود ، ومرتبته الجناح الأيسر ، أو التالي .

أما التميمي ، فلاشك أنه من الحدود الكبار – عند الدروز – الذين قام المذهب على أكتافهم ، ( وتؤكد النصوص التاريخية أن حمزة كان يعتمد على صهره وساعده الأيمن الذي ينفذ بدقة ونشاط أصعب المهمات وأشدها خطرًا ) (3).

(1) 322) رسالة الصبحة الكائنة.

(2) 323) مصطفى غالب : الحركات الباطنية في الإسلام ، ص 243 .

(3) 324) مصطفى غالب : الحركات الباطنية في الإسلام ، ص251.

عقيدة الدروز عرض ونقض · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الدروز عرض ونقضص ١٢٨