ويقال للحبشي أيضاً: إن المجتهدين في الدين بلغوا عشرات المئات إلى يومنا هذا، فكيف تجعل عدد المجتهدين من الصحابة على أحسن الأحوال أنهم بلغوا مئتين، مع أنهم أفضل منا علماً، واجتهاداً، وورعاً، وعقلاً، ولذلك يقول الشافعي في حق الصحابة: "وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر واستُدرك به علم واستنبط به، وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من آرائنا لأنفسنا"(1)، فذلك يرد على الحبشي الذي جعل عدد المجتهدين منهم في أحسن الأحوال مئتين.
(1) - علوم الحديث لابن الصلاح ص297.
عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٩٢