المبحث الأول:الإيمان والإسلام
المطلب الأول: تعريف الإيمان والإسلام:
أولاً: الإيمان لغةً واصطلاحاً:
الإيمان لغةً:
"الإيمان فهو مصدر: آمن، يؤمن، إيماناً، فهو مؤمن"(1)، والإيمان يقصد به التصديق كما في قوله تعالى: ﴿ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا ﴾ [يوسف:17]، أي بمصدق(2)، ويقول الأزهري في تأكيد المعنى سالف الذكر: "واتفق أهل العلم من اللغويين وغيرهم أن الإيمان معناه:التصديق، وقال الله تعالى: ﴿ قَالَتْ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا ﴾ [الحجرات:14]"(3)، وجاء في (مجمل اللغة) في معنى الإيمان: "أمن: أمنتُ فأنا آمنٌ، وآمنتُ غيري، إذا أعطيته الأمان والله جل ثناؤه المؤمن أعطى عباده الأمان أن يظلم، وآمنت بالله: صدقت، والإيمان: التصديق"(4)، وبالتالي فإن المعنى الذي أجمع عليه أهل اللغة في الإيمان هو التصديق.
الإيمان اصطلاحاً:
أما تعريف الإيمان في الاصطلاح فقد عَرّفه الحبشي بقوله هو: "تصديق مخصوص"(5)، ويقصد بذلك: "التصديق بما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم-"(6)، وتارة يرى أن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان، فيقول في (المطالب الوفية): "الإيمان هو التصديق بالقلب بما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- من عند الله تعالى، والإقرار به باللسان"(7)، ويعلق على ما ذكره بقوله: "أي الإيمان يشمل كلا الأمرين"(8).
(1) - تهذيب اللغة للأزهري 15/513.
(2) - انظر: المحيط في اللغة لابن عباد 10/414.
(3) - تهذيب اللغة للأزهري 15/513.
(4) - مجمل اللغة لابن فارس 1/102.
(5) - صريح البيان للحبشي ص89، انظر: إظهار العقيدة السنية للحبشي ص227.
(6) - صريح البيان للحبشي ص89، انظر: إظهار العقيدة السنية للحبشي ص227.
(7) - المطالب الوفية للحبشي ص129.
(8) - المصدر السابق ص129.