ومما سبق بيانه في هذا الفصل، يتبين أن الأحباش حادوا عن جادة الصواب في التعامل مع علماء الأمة القدامى منهم، والمعاصرين أمثال: الإمام ابن تيمية، والشيخ محمد بن عبد الوهاب، والأستاذ الشهيد سيد قطب، والشيخ أبي الأعلى المودودي، والشيخ الألباني، والدكتور يوسف القرضاوي -رحمهم الله- حيث إنهم كفروهم، ووصفوهم بأبشع الصفات، وتهكموا عليهم، وسخروا منهم، وهذا كله مخالف لما عليه أئمة أهل السنة والجماعة الذين قدّروا العلماء واحترموهم وإن كانوا مخالفين لهم في المذهب، لأنهم يعلمون أن أولئك القوم إنما يمثلون الإسلام بعلمهم وما قالوه إلا تعظيماً وإجلالاً لهذا الدين، وإن أخطأ بعضهم في الاجتهاد، وحاد عن الصواب، لأنهم فقهوا نصوص القرآن التي تحض على احترام العلم والعلماء والتي منها قوله تعالى: ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [الزمر:9]، وقوله تعالى: ﴿ يَرْفَعْ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة:11]، وتخصيص الله العلماء لخشيته في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر:28].
عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٦٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي