وبعد هذا العرض يتبين دون أدنى شك تسرع الأحباش في إطلاق الاتهامات في حق الشيخ الألباني -رحمه الله-، وهذه الاتهامات مبنية على أصل الخلاف المذهبي والاعتقادي للشيخ الألباني، وهذا أمر مخالف للمنهجية العلمية الموضوعية في النقاش، وإن كان هناك خلاف يتم مناقشته بالحجج لا بالسباب وإطلاق الأحكام الكفرية في حق الخصم، ولا يصل الأمر إلى التكفير والإخراج من الملة وخاصة أن هناك نصوصاً لعلماء السلف استند إليها الشيخ الألباني في المسائل الخلافية مع الأحباش، ومع ذلك لا يوصف الشيخ الألباني بالعصمة من الخطأ، بل يعتبر أحد رجال العلم في العصر الحالي، يؤخذ منه، ويرد عليه، ولكن من خلال التعامل بأدب الحوار والمناظرة.
المبحث السادس: موقفهم من الدكتور يوسف القرضاوي(1):
(1) - يوسف القرضاوي: يوسف عبدالله القرضاوي (أبو محمد)، ولد عام 1926م في قرية (صفط تراب) من توابع المحلة الكبرى في مصر، وحفظ القرآن في العاشرة، والتحق بالأزهر في كلية أصول الدين، ونال عدة شهادات، ثم التحق بقسم التفسير والحديث من كلية أصول الدين (الدراسات العليا) عام 1960م ثم شرع في إعداد أطروحة الدكتوراه عن (الزكاة في الإسلام) حيث كان مقرراً أن ينتهي منها خلال سنتين إلا أنه اعتقل في السجون المصرية، فأخرت موعد إجازته حتى صيف 1973م، ويعتبر الشيخ القرضاوي من أشهر الدعاة المعاصرين، وحالياً يقطن في دولة قطر، ويعمل أستاذاً في جامعتها، بالإضافة إلى ذلك يرأس مجموعة من النشاطات الدعوية والعلمية، ومن مصنفاته: العبادة في الإسلام، الحلال والحرام في الإسلام، الناس والحق وغيرها. انظر: علماء ومفكرون عرفتهم للمجذوب 1/461-465.