تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القسم الثالث: الكتب الفكرية التي ألفها الشهيد -رحمه الله- في سجنه، وتعتبر تحولاً كبيراً في فهمه للإسلام، والقرآن، والدعوة، والمواجهة، والجهاد، وهي أربعة كتب: هذا الدين، والمستقبل لهذا الدين، والإسلام، ومشكلات الحضارة، وخصائص التصور الإسلامي.

القسم الرابع: الكتب القرآنية الدعوية الحركية، وفيها فسر القرآن تفسيراً حركياً تربوياً، وهما كتابان: في ظلال القرآن، ومعالم في الطريق.

القسم الخامس: كتابه الذي ختم به تصانيفه، وهو الذي ألفه بعد سجنه الثاني عام 1965م وقبيل استشهاده وهو كتاب (مقومات التصور الإسلامي)، والذي طبع بعد استشهاد صاحبه بعشرين سنة(1).

وأي ناقد منصف لهذه الكتب بمجموعها دون استثناء يعلم أنها من أجمل وأروع ما كتب في الفكر الإسلامي المعاصر، من حيث طريقة الكتابة، وأسلوب العرض الشائق، والأفكار الصحيحة الخالية من أي انزلاق عقائدي أو فكري؛ بل يضاف إلى الكم المعرفي الغزير لدى الشهيد -رحمه الله- ما فتح الله عليه من فنٍ جديد في كتاباته وهو فن التصوير الجمالي لألفاظ القرآن الكريم؛ حيث إن الله منحه قدرة للتعبير عن مكنونات الألفاظ القرآنية واكتشاف الكنوز القرآنية الجمالية البيانية وهو ما وضعه في كتابه (التصوير الفني في القرآن)(2).

فهذا يظهر أن كتابات الأستاذ الشهيد تدور ما بين إظهار الجانب الإعجازي البلاغي البياني للقرآن، وما بين العمل على إصلاح الفرد والمجتمع للعود الأحمد إلى النبع الصافي الكتاب والسنة، لتحكيم شرعة الله على هذه البسيطة، فيكون تحذير الأحباش من كتاباته في غير موضعها، لأنه لا يعتمد على منهجية علمية، بل يعتمد على الأمزجة والأهواء لديهم.

(1) - انظر: سيد قطب الأديب الناقد د. الخالدي ص361-362.

(2) - انظر: المرجع السابق ص362.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٣٥