تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يوجه الحبشي مجموعة من الاتهامات للأستاذ الشهيد سيد قطب -رحمه الله-، ومنها أنه يقتدي بكلام بعض الملاحدة ثم يرميه بعد ذلك بالكفر بطريق غير مباشر، حيث يقول: "وكذلك لا يجوز تسميته سبحانه بالقوة كما فعل سيد، وكأنه اقتدى بكلام بعض الملاحدة الذين يقولون: (إن للعالم قوة مدبرة)، ويعنون أن الله هو هذه القوة، ولعلّ هذا مما اكتسبه منهم حين كان مع الشيوعية إحدى عشرة سنة … وكذلك تسمية قطب لله بالعقل المدبر، لأن العقل صفة من صفات البشر، والجن، والملائكة، وهذه التسمية تدخل تحت قول الإمام أبي جعفر الطحاوي في كتابه الذي ألفه لبيان ما عليه أهل السنة: (ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر)"(1)، وفي المعنى نفسه يقول الحبشي في المطالب الوفية: "فإطلاق سيد قطب (الريشة المبدعة) و (القوة الخالقة) على الله ممنوع بالاتفاق لأنه ليس وصفاً، فالريشة اسم من أسماء الأعيان، والقوة صفة وليست لفظاً من ألفاظ الوصف"(2).

والأحباش لا يكتفون بتكفير الأستاذ الشهيد سيد قطب -رحمه الله- بل يقومون بالتحذير من كتاباته، واعتباره من المتطرفين، فيقول عدنان طرابلسي -أحد تلاميذ الحبشي- في بيان خطر كتابات سيد قطب -رحمه الله- ليْحذَر الناس منها: "مثل كتب سيد قطب، وابن تيمية وغيرهما من المتطرفين، وعلى هذا ساهمت هذه الكتب مع اللقاءات، والندوات في تكريس أعمال العنف"(3).

ويعتبر الأحباش أن الأستاذ الشهيد سيد قطب -رحمه الله- من رموز الإرهاب والتطرف في هذا العصر، فيقولون: "سيد قطب وأمثاله هم رموز التطرف والإرهاب في هذا العصر"(4).

(1) - الشرح القويم للحبشي ص151.

(2) - المطالب الوفية للحبشي ص42.

(3) - مجلة منار الهدى ص14، العدد 9، محرم 1414هـ.

(4) - نصيحة لعامة المسلمين -القرضاوي في ميزان الشريعة- شبكة المعلومات (www.aicp.de)

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٢٨