تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أترى هذا المفتري لم يسمع قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في خطبته في (حجة الوداع) "فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ، كحرمةِ يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا. ألا هل بلغت"(1) ..، وروى أيضاً (مسلم) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "كل المسلم على المسلم حرامٌ دمه، وعرضه، وماله"(2)، أو ما درى هذا المهتوك بلسانه قول الحافظ (ابن عساكر): "لحوم العلماء مسمومة، وهتك أستار منتقصهم معلومة"، وقوله -أيضاً-: "لحوم العلماء سمٌ من شمها مرِضَ، ومن ذاقها مات". أو ما بلغ هذا المتجرّئ أنه قد جاء النهي عن ذكر مساوئ الأموات …. فعن ابن عمر -رضي الله عنهما-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اذكروا محاسن موتاكم وكفُّوا عن مساويهم"(3)…، وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدّموا"(4)…، فلا يجوز لمن يؤمن بالله تعالى واليوم الآخر أن يَثْلِمَ عرض أحد من المسلمين بما لا يليق؛ فكيف بأئمة المسلمين وورثة الأنبياء!! فكيف بالأموات منهم!!"(5)؛ ولهذا لا بد للحبشي وأتباعه من الانتهاء عن سب شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- ووصفه بأقذع الصفات.

(1) - صحيح البخاري، كتاب الحج، باب الخطبة أيام منى، ح1739، 2/231، صحيح مسلم، كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، ح1679، 3/1305-1306.

(2) - صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، ح2564، 4/1966.

(3) - سنن الترمذي، كتاب الجنائز، باب (34)، ح1019، 3/330، قال أبو عيسى: حديث حسن غريب، سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب النهي عن سب الموتى، ح4900، 4/275.

(4) - صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب ما يُنهى من سب الأموات، ح1393، 2/131، وأيضاً: كتاب الرقاق، باب سكرات الموت، ح6516، 7/247.

(5) - الكواكب الدرية للكرمي ص233-235.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٥٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٥٠٥