إن الدين الإسلامي هو دين الفطرة، حيث إن الله سبحانه وتعالى فطر الناس على الإقرار بوحدانيته، وهذا الإقرار من خلال ما شرعه الله سبحانه وتعالى من شرائع بعيدة عن التعقيد، والصعوبة في تطبيقها، وهذا الأمر ظاهر من خلال أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- التي وردت عنه، فقد ورد أن أعرابياً جاء للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال له: "دلّني على عمل إذا عملته دخلت الجنة، قال -صلى الله عليه وسلم-: تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان. قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئاً ولا أنقص منه، فلما وَلّى، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من سَرّه أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا"(1).
(1) - صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، ح1397، 2/134.