ما جاء في سورة يونس آية 39 قوله تعالى: ﴿ ِبَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ﴾ قال الطبري في تفسيره: " ﴿ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ﴾ بعد بيان ما يؤول إليه ذلك الوعيد الذي توعدهم الله في هذا القرآن"(1). ويقول ابن كثير: "أي ولم يحصل ما فيه من الهدى ودين الحق إلى حين تكذيبهم جهلاً وسفهاً"(2)، وفي تفسير المحرر الوجيز جاء: "وتأويله على هذا يراد به ما يأوي إليه أمره"(3)؛ أما في زاد المسير جاء في قوله تعالى: ﴿ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ﴾ [يونس:39]، قولان: "أحدهما: تصديق ما وعدوا به من الوعيد، والتأويل ما يؤوي إليه الأمر، الثاني: ولم يكن معهم علم في تأويله"(4).
هـ. ما جاء في سورة يوسف:
حيث جاءت لفظة التأويل في سورة يوسف ثمان مرات، ومعناها: ما يؤول إليه الأمر ويرجع، أو ما تؤول إليه الأحاديث والأحلام، وبيان عواقبها؛ وهي كالتالي:
قوله تعالى: ﴿ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ﴾ [يوسف:6]، قال الطبري: "يقول ويعلمك ربك من علم ما يؤول إليه أحاديث الناس عما يرونه في منامهم وذلك تعبير الرؤيا"(5).
قوله تعالى: ﴿ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ﴾ [يوسف:21]، "أي كي نعلم يوسف من عبارة الرؤيا، وقال مجاهد والسدي: هو تعبير الرؤيا"(6).
(1) - جامع البيان للطبري 11/83 .
(2) -تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/419 .
(3) - المحرر الوجيز لابن عطية 9/47 .
(4) - زاد المسير لابن الجوزي 4/29 .
(5) -جامع البيان للطبري 12/92، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/471.
(6) - انظر: جامع البيان للطبري 12/105، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/474.