تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن أحاديث النزول قد استفاضت بها السنة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- واتفق سلف الأمة وأئمتها، وأهل العلم بالسنة والحديث على تصديق ذلك وتلقيه بالقبول، حيث إن الصحابة والتابعين يذكرون تلك الأحاديث في المجالس العامة والخاصة كصحيحي البخاري ومسلم وموطأ مالك ومسند الإمام أحمد وسنن أبي داود والترمذي والنسائي، وأمثال ذلك من كتب المسلمين(1)؛ ويقول الإمام الدارمي: "فما يُعتبر به من كتاب الله عز وجل في النزول ويُحتج به على من أنكره قوله تعالى: ﴿ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنْ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ ﴾ [البقرة:210]، وقوله تعالى: ﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا ﴾ [الفجر:22]، وهذا يوم القيامة إذا نزل الله ليحكم بين العباد وهو قوله تعالى: ﴿ وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ﴾ [الفرقان:25-26]، فالذي يقدر على النزول يوم القيامة من السموات كلها ليفصل بين عباده قادر أن ينزل كل ليلة من سماء إلى سماء فإن ردوا قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في النزول فماذا يصنعون في قول الله عز وجل تبارك وتعالى؟"(2).

(1) - انظر: مجموعة الفتاوى لابن تيمية 5/195-196.

(2) - الرد على الجهمية للإمام عثمان بن سعيد الدارمي ص31-32، بدون دار نشر، ط 1960م.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢٦٤