تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما يبطل القول بأن المقصود بالوجه القِبلة أن الآية: "ذكرت مع ما بعدها لبيان عظمة الرب والرد على من جعل لله عدلاً من خلقه أشركه معه في العبادة، ولهذا ذكر بعدها الرد على من جعل له ولداً، فقال تعالى: ﴿ وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾ [البقرة:116]، إلى قوله تعالى: ﴿ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [البقرة:117]، فهذا السياق لا تعرض فيه للقِبلة، ولا سيق الكلام لأجلها، وإنما سيق لذكر عظمة الرب وبيان سعة علمه وملكه وعلمه"(1).

ويقال أيضاً: "إن تفسير القرآن بعضه في بعض أولى التفاسير ما وجد إليه السبيل، ولهذا كان يعتمده الصحابة والتابعون والأئمة بعدهم، والله تعالى ذكر في القرآن القِبلة باسم القِبلة والوجهة، وذكر وجهه الكريم باسم الوجه المضاف إليه، فتفسيره في هذه الآية بنظائره هو المتعين"(2)، أي تفسيره بصفة الوجه على الحقيقة اللائقة به سبحانه وتعالى.

(1) - مختصر الصواعق لابن القيم 2/393.

(2) - المصدر السابق 2/395.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢٤٧