تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا البيت الذي استدل به الحبشي وجعل الاستواء بمعنى الاستيلاء بناء عليه، قول مرفوض لأن من "تعقب بأن الاستيلاء معناه: حصول الغلبة بعد العجز، وذلك محال في حقه تعالى، وأيضاً يقال: استولى فلان على كذا: إذا كان له منازع ينازعه، وهو في حقه تعالى محال أيضاً. وأيضاً: إنما يقال ذلك إذا كان المستولى عليه موجوداً من قبل، والعرش إنما حدث بتخليته تعالى وتكوينه سبحانه، وأيضاً: الاستيلاء واحد بالنسبة إلى كل المخلوقات، فلا يبقى لتخصيص العرش بالذكر فائدة"(1)، ثم "أين استواء بشر على العراق من استواء الحق سبحانه على العرش، فالصواب أن يلزم العبد الأدب مع مولاه"(2).

(1) - جلاء العينين لابن الآلوسي ص364، انظر: مجموعة الفتاوى لابن تيمية 5/94.

(2) - جلاء العينين لابن الآلوسي ص369.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقد · الصفحة ٢٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عقيدة الأحباش الهررية ـ عرض ونقدص ٢٣٨